الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
61
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ( 1 ) فخجل إبراهيم ، وقال للمأمون : ليتني لم أحدّثك بهذا الحديث ( 2 ) . « ومنه عليه السّلام ظهر مكنونها » أي : مستورها . « وعنه أخذت قوانينها » مرّ أن معاوية قال : ما سنّ الفصاحة لقريش غير عليّ ( 3 ) . « وعلى أمثلته » أمثلة جمع المثال . « حذا » من حذوت النعل بالنعل إذا قطعتها مماثله . « كلّ قائل خطيب » في ( مروج المسعودي ) : والّذي حفظ الناس عنه ( عليّ ) عليه السّلام من خطبه في سائر مقاماته أربعمائة خطبة ونيّف وثمانون خطبة يوردها على البديهة ، وتداول الناس ذلك عنه قولا وعملا ( 4 ) . « وبكلامه استعان كلّ واعظ بليغ » قال ابن نباتة الواعظ المعروف وهو أستاذ المصنّف : حفظت من الخطابة كنزا لا يزيده الانفاق إلّا سعة وكثرة ، حفظت مائة فصل من مواعظ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ( 5 ) . وكذا استعان بكلامه عليه السّلام كلّ كاتب مجيد ، قال عبد الحميد الكاتب - كاتب مروان بن محمّد ، وهو الّذي قيل فيه : إنّ الكتابة فتحت به - : حفظت سبعين خطبة من خطب الأصلع ، ففاضت ثمّ فاضت ( 6 ) .
--> ( 1 ) الفرقان : 63 . ( 2 ) الأغاني 1 : 126 . ( 3 ) مرّ في شرح فقرة : « ومنشأ البلاغة » نقلا عن ابن قتيبة . ( 4 ) مروج الذهب للمسعودي 2 : 419 . ( 5 ) نقل هذا عن ابن نباتة ، وعبد الحميد ابن أبي الحديد في شرحه 1 : 8 بهذا اللّفظ ، ويأتي قول عبد الحميد بلفظ آخر عن الجهشياري في الوزراء : 82 ، وأمّا قراءة الرضي على ابن نباتة فقد ذكرها السيد علي خان في الدرجات الرفيعة : 459 . ( 6 ) المصدر نفسه .